ابن شداد
395
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ذكر ملك ناصر الدولة ميافارقين ووصل خبر موت السّلطان إلى ميّافارقين فاختبط النّاس بها واختلفوا . ثم اتّفقوا على أن ينفذوا إلى السّلطان بك ياروق يستدعونه أو نائبا يتسلم البلاد « 1 » . فهي بلاد أبيك . فلم يكن له فراغ ، وطال الأمر ، فاجتمع النّاس ثانيا ، ووقع اتّفاقهم على الشيخ أبي سالم يحيى بن الحسن بن المحور لما علموا دينه وعقله فألزموه بذلك وأجلسوه في القصر مكرها ، وسلمت إليه مفاتيح البلد ، فلمّا طال عليهم الأمر وتعذّر وصول السّلطان اختلفوا أيضا فقال قوم : نستدعي ناصر الدّولة ابن مروان وكان بحربى عند موت السّلطان ، فقصد الجزيرة وملكها . وكره بعض الناس بيت مروان لما عاينوا من عدل السّلطان وإحسانه .
--> ( 1 ) في النص انقطاع .